أقدّم لكُم هذا اليوم موضوعا ً حسّاساً جداً وجريء للغاية وحقيقة ً مِنْ المواضيع المخجلة والتي ترددتُ كثيراً في طرحها منذُ فترة , ولكِن مصلحة الشباب أهم .. والبعض شجعني على كتابة و طرح الموضوع لخطورته وأهميته البالغة ولا حياءَ في الدين ..
هي ظاهِرة منتشرة في مجتمعات الغرب , والمصيبة الكبرى أنّها وصلت لمجتمعاتنا الإسلامية المعروفة بالعفّة و الطهارة والحياء , وهذا المرض النفسي و الإنحراف الجنسي إن لم يتم علاجه و تداركه بأسرع وقت فقد وقعَ صاحِبه في الهلاك الوخيم .. !
ألا وهي ظاهرة الشهوة والغريزة الجنسية المتحركّة إتجاه نفس الجنس , وتُسمى هذهِ الفئة بــ (المثليين) أي أنّ الشاب مثلاً تتحرك غريزته وشهوته إتجاه شاب آخر , أو فتاة تتحرك غريزتها الجنسية إتجاهَ فتاة أخرى ..! ويتمنى هؤلاء المرضى الوصول لغاياتهم الجنسية السيئة والمنحطّة,
وبلاشك فإنّ هذا خِلاف الفطرة السليمة التي فطرنا الله تعالى عليها , بسبب المؤثرات والعوامل الداخلية والخارجية كــ وسائل الإعلام ..
وللأسف أعرفُ أشخاصاً كثيرون مبتلونَ بهذا المرض والإنحراف الخطير, ولجأ بعضهم إليّ للمساعدة ولكِن دونَ جدوى , فالغريزة الجنسية مِن أقوى الغرائز في الإنسان ..! والتي تنمو وتصل إلى قوّتها القصوى و ذروتها في مرحلة الشباب حيثُ فوران الشهوة وهيجانها في هذهِ المرحلة التي تكثر فيها حالة الإحتلام للتخلص من الهرمونات الزائدة في الجسم , و إن لم يوجهها الإنسان توجيهاً صحيحاً ويستخدمها بضوابطها وحدودها الشرعية والصحية فقد ألقى بنفسه للتهلكة .. !
أرى أنّ مِن أهم مسببات وموجبات هذهِ الظاهرة السيئة :
- العوامل المؤثرة كــ وسائل الإعلام و التي تنتشر فيها هذا العصر أسوأ المحطّات و الفضائيات التي تعرض لنا تلكَ المسلسلات التركية و الأجنبية المنحرفة .
- الموضات الشبابية المستوردة مِن الغرب .. ! والتي لم تنحصر في الألبسة و الأطعمة فقط , بل وحتى العادات والتقاليد والتصرفات أيضا ً .. ! بحيث ترى الميوعة في الشباب قبل الفتيات للأسف ( قصّات الشعر ) و الألبسة الشاذة مع الألوان النسائية ومحاولة الإغراء بإنزال البانطلون مِن الخلف وإظهار الملابس الداخلية وما يجب ستره .. ! بالإضافة إلى هذهِ الألبسة الضيّقة والشاذة , فهناكَ أمر مخجل كما شاهدته بنفسي مِن بعض المنحرفين وهو حلق الجسم كي يبدو مغريا ً تماما ً .. !
- السبب الرئيسي هو عدم التقوى وقلّة التدين .. ! أي الإبتعاد عن الله عزّوجَل مما يورثُ في النفس قسوة القلب ومن ثمّ عدم الإكتراث والمبالاة لمثل هذهِ الأمور والظواهر السيئة , والتي لا يفعلها إلا هؤلاء المبتعدين عن الدين أشد البعد ..
الآثار السلبية و النتائج السلبية التابعة لهذا الإنحراف :
- هذا الإنحراف لابدّ لهُ مِن توابع وخيمة كــ اللواط بين الشباب , والسحاق بين الفتيات , و ممارسة العادة السرية ( الإستمناء ) لمَن لا يقدرُ أن يصلَ لغايته يكتفي بتحريك شهوته بالخيالات و الأوهام!
ويجر صاحبه للتحرّش والإعتداء الجنسي .. !
- الشعور والإحساس بعدم الميل للنساء , والعكس صحيح بحيث ترى هذا المنحرف المسكين يحس بالميول الجنسية إتجاه من هم مِن جنسه أي الشباب وهذه الفئة تُسمى بــ ( المثليين ) .
- حتى بعد الزواج فإنّ المضاجعة والمعاشرة لن تمرّ بسلام , وسرعانَ ما ستتسبب في الإنفصال والطلاق .. !
الحلول وطرق العلاج مِن هذهِ الظاهرة السيئة :
- الوازع الديني , وتقوى الله , وحالة الذكر المستمّرة لله عزّوجل .. فكلما تذكّر الإنسان أنّه في محضرِ الله في كل وقت ومكان , ويتذكر أنّ هذهِ الأعمال تعرض على صاحبِ العصرِ والزمان (عج) والملائكة و أهل البيت جميعا ً سيشعر حينها بالعفّة والحياء , وكلّما إلتزمَ الإنسان الدين وطريقَ التدين فــ يستحيل أن ينجرّ وراءَ هذهِ الإنحرافات السيئة والخطيرة , لأنّه يعيش حلاوة الإيمان والذكر المستمّر لله تعالى ولديه ما يهتمُ به ويشغله عن هذهِ الخبائث .. !
- عدم إستخدام الغريزة منذ البداية بطريقة سيئة وفي غير محلّها , بحيث يوجهها المنحرف توجيهاً سلبياً يعودُ عليه بالسلبيات الخطيرة .. !
- يقول الحديث الشريف : ( النظرةً سهمٌ مِنْ سهام إبليس ) , إذا ً حاول أيها أخي المؤمن / أختي المؤمنة الإبتعاد عن النظر السيء والمحرّم سواءا ً أكانَ إلى الفتاة أم إلى الشاب , إبتعد عن النظر الشهوي كي لا تسيطر على أفكارك وخيالك ..
- التوبة الصادقة لله عزّوجَل , وطلب المغفرة مِنه عزّوجَل وتسلّح بسلاح الدعاء و البكاء بحيث ترجوا ربّكَ أن يخلصكَ مِنْ هذا المرض الخبيث إذا أحسستَ أنكَ لا تقدر على ذلك , فتذكّر بإيمانكَ وتسليمكَ أمركَ لله أنّه الرحمن الرحيم والقادرُ على كلِ شيء ..
- الزواج إن كانت هنالكَ القدرة والإستطاعة على ذلك , وإلا فالصوم المستحب والمتقطّع بينَ الفينة والأخرى ..
أحبّتي في الله إنّ هذا الإنحراف الأخلاقي والمرض النفسي خطير جدا ً جدا ً , لــ يحاول كل مبتلي ٍ بهذا الأمر التخلّص منه بأسرع وقت كي لا يصعبَ عليه ويستولي عليه ويتجذّر في أعماقه بإزدياد الوساوس والأفكار والخيالات والأوهام الخبيثة ..
أروي لكم موقفا ً كــ مثال وعيّنة على هؤلاء المرضى .. !
دعاني أحد أصدقائي السابقين إلى حضور زفاف أحد أصدقائه في إحدى القرى , فــ ذهبتُ معَه ,
وقمنا بتهنئة العريس وجلسنا لتناول الوجبة , لاحظتُ نظرات صديقي هذا مركّزةً إلى شخصٍ ما
فأدرتُ ظهري إلى ما ينظر صديقي فإذا بصبي ٍ وسيم جدا ً .. ! فــ أدركتُ الأمر ولم يكن ذلكَ حكما ً سريعا ً مني لنظرات ونيّة صديقي , وإنما لمعرفتي بإنحراف هذا الصديق وأخلاقه وسوابقه وتاريخه السيء , حينها تضايقتُ مِنْ هذا التصرّف فقررتُ أن أعلّم هذا الصديق درسا ً لطيفا ً ولكِن بأسلوبٍ لبِق .. فسألته :ماذا لو كانَ لديكَ أخ وسيم كهذا الصبي .. ؟ أجابني :لا أتمنى أن يكون لديّ أخ ولا قريب مثل هذا الصبي .. ! فقلتُ له بكل إستغراب :ولماذا ..؟َ! أجابني بكل وقاحة :حتى لا ينظر إليه الآخرون ويشتهونه بنية السوء .. !!
أوَتعلمون أيها الأحبّة أنّ هناكَ درسا ً عمليا ً وبليغا ً في هذا الموقف البسيط .. ! وهو أنّ هذا الشخص السيء بإنحرافه ومرضه ينظر لكافة الناس بنفس النظرة و النيّة الخبيثة التي ينظر هو منها أعني المثل المشهور ( كلُ مَنْ يرى الناسَ بعينِ طبعه ) ..!
بلا شَكْ أنّ الإنسان بــ طبيعته ينجذب وينشد إلى الإنسان الجميل سواءا ً أكانَ شابا ً أم فتاة ً وهذا الأمر فطري وطبيعي جدا ً , فالإنسان مميز ويميّز كلّ شيء , بحيث أنّ الإنسان بطبيعة فطرته يحب أن يشمّ الوردة الفوّاحة والعطِرة , كذلكَ مع البشر فإنّه يأنس ويرتاح مع الإنسان الجميل بشكله ومظهرهِ الخارجي أو جمال روحه وباطنه .. وأنا شخصيا ً أتمنى أن يكون لديّ أخ أو صديق أو قريب يكون جميلا ً بمظهره الخارجي والباطني معا ً وبإمكان الجميع ملاحظة الصورة الرمزية الخاصة بي والتوقيع الشخصي اللذان يحتويان على صورة هذا الطفل الوسيم واللطيف ,
أولَم نقرأ الحديث المعروف : ( إنّ الله جميل ٌ يحب الجمال ) ..
ولكِن المشكلة و الخلل أن يتحوّل هذا الحب إلى رغبة منحطّة وسافلة ونية خبيثة وسيئة بحيث أنّ الغريزة الجنسية تتحرك إتجاه الشخص بنية السوء .. ! وهذا ما نهى عنه الشارع المقدّس بالإبتعاد عن النظر المحرّم .. !
رأيتُ أناسا ً يتبادلونَ الرسائل النصيّة مِن خلال الهاتف النقال تحتوي على كلمات الحب والغزل بشكل غريب وشاذ جدا ً , كأنما هذان الشابان يتعاملان مع بعضها البعض على أنّهما معشوقين..!
نعَم , لا بأس مِن أن يصارح المرء أخاه وصديقه بأنّه يحبه .. وهذهِ توصية مِن أهل البيت ( ع ) في إحدى الأحاديث الشريفة : ( إذا أحبّ أحدكم أحدا ً , أن يقولَ له أني أحبك ) فهذا أمر ٌ محمود ومنصوصٌ عليه أن يصارحَ الإنسان الآخر بحبه ومعزته , ولكِن ألا يتحوّل هذا الحب إلى شذوذ جنسي تدريجيا ً بسبب عدم توجيه العلاقة بشكل صحيح .. ! مع الأسباب المذكورة أعلاه ..
أسألُ اللهَ لي ولكم نعمةَ العفـّة و الطهارة و الحياء وحُسنَ العاقِبة ,
وأتمنى أنّي وفقتُ فيما كتبت , وأفدتكم ولو شيئا ً يسيرا ..
أحنست أخي العزيز
موضوع في قمة الروعة وفي قمة التحذير
لمن سولت له نفسة ارتكاب هذه الامور القبيحة والشاذه
والملعونه من قبل الله الذي غضب الله على قوم لوط لسبتها
فكيف لانخاف العقاب من الله صحيح انه العقاب مرفوع بوجود النبي والاستغفار
ولاكن اليس يوجد عقاب غير العقاب الجماعي
فكل شخص ربما عمل هذا العمل رئ انه جاء له من العقاب ما يكفي ربما لم يشعر به لانه في غفله
ولاكن متى ما أحس ورجع لنفسه سيحس كم جاءه من الانذارات والعقوبات من الله
أحسنت أخي للتذكير
ان شاء الله لا يكون بيننا مثل هؤلاء الشرذمة القبيحة التس اساءات لنفسها قبل ان تسيى لدينها ومعتقداتها
موفق عزيزي
وفقك الله لكل خير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكور اخوي لقد افدتنا من هذه المعلومه
اللهم ابعدنا عن الأنحراف ورزقنا العفه والطهاره بخق محمد وآل محمد
تقبل تحياتي
ان لقلة التدين دور كبير في هذه المصيبة التي نحن واقعون فيها
ولكن بالرجوع الى الله وبالتقرب لله وبحب الله
وبحب اصدقائك كأنهم اخوة في الله وأحباء في الله سيكون الحل الامثل لهذه المشكلة
وأيضا بإمكننا القول ان بالرقابة الموجودة من الاهل سيخفض من نسبة هذه الحالة سواء عن طريق الرقابة في الانترنت وبرقابة من هم اصدقاء ابنائنا وفلذات اكبادنا
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
سلام الله عليكم
كما قِلت أخي،،
اقتباس:
موضوعا ً حسّاساً جداً وجريء للغاية وحقيقة ً مِنْ المواضيع المخجلة والتي ترددتُ كثيراً في طرحها منذُ فترة
ومؤلم جداً أن نرى الكثيرين حولنا وبيننا الذين لا يخفى على الجميع امرهم ونقف نتأمل لا نُصح ولا غيره ينفع معهم..! وبهذا يزيدون في تدمير أنفُسهم أولاً ومن ثُم الضحايا الذين يكونوا وسيله لشهواتهم الشيطانيه..!
مُخجل ولكن..
واجب منا التحرك وعدم الإستسلام لإنقاذهم..!
بصمتي هذه ماهي إلا رد بسيط لعظمة هذه المشكله التي نواجهها،،
فبلا شك لي عوده :)
فقط أنقل ما كتبته منذ ايام بهذا الخصوص :(
همي يزيد.. إسمحي لي.. مو هذا اللي لنفسي اريد..!
طيب قلبي وصل حده .. أدري.! ويزيد..
ولكن مستحيل أنجر لبليس ومايريد..
أنتي تدري شنهو في نفسي وفى..
وتدري بسمتي دوم مرسومه على الشفه..
وتدري حتى عدوي كيف أعذره وأقدر موقفه..
لا أنتظر منه ولا من غيره الجزه..!